| عكست الخسارة المهينة التي مني بها ''الخضر'' في المجموعة الأولى لكأس أمم إفريقيا أمام منتخب مالاوي، التصريحات المتشائمة التي أطلقها رابح سعدان قبل المشاركة في دورة أنغولا. وبصفته منتخبا انتزع بطاقة التأهل إلى كأس العالم بجنوب إفريقيا بامتياز، لم يكن مطلوبا من ''الخضر'' أقل من اجتياز عقبة منتخب مالاوي بالنتيجة والأداء، في مقابلة كان رفقاء بوفرة يسعون إلى الفوز بها لدخول المنافسة بمعنويات مرتفعة. كان للتشاؤم الذي طبع تصريحات سعدان أثـر سلبي على أداء اللاعبين، وقد اتضح ذلك فوق الميدان، حيث عجز اللاعبون عن تشريف الألوان الوطنية وتأكيد جدارتهم في التأهل إلى المونديال على حساب ''الفراعنة''. وقد تفادت أطراف عديدة والصحافة الوطنية وحتى رئيس الفاف، محمد روراوة، معاتبة سعدان على تصريحاته التي قال في أشهرها إنه لا يتعين انتظار حدوث معجزات في أنغولا، تقديرا واحتراما للرجل الذي صنع ملحمة الخرطوم، بمناسبة قيادة ''الخضر'' إلى المشاركة في نهائيات كأس العالم بعدما غابوا عنها لمدة 24 عاما. صحيح أن الدور الأول لم ينته بعد، لكن صحيح أيضا أن التساؤل عن الروح المعنوية التي سيلعب بها ''الخضر'' المقابلتين المتبقيتين، أمام منتخبي أنغولا ومالي، يبقى مشروعا. ماذا كان يخشى سعدان لو أطلق تصريحات في الاتجاه المعاكس؟ بدون شك، فإن الشيخ فكر في مشواره وفي سمعته، فالمدرب خشي انقلاب الرأي العام عليه، بعدما استحسن مشواره وقدراته وذكاءه عندما هزم أبطال إفريقيا في مقابلة ملحمية بالخرطوم. هكذا فكر سعدان، الذي فضل تقديم تكهنات سلبية عن مشاركة ''الخضر'' في كأس إفريقيا للأمم، عوض التكهن بنتائج إيجابية، حتى لا يقال عنه إن نتائجه جاءت معاكسة لتصريحاته. وقد نسي سعدان أنه حتى التصريحات المتشائمة قد يسيء اللاعبون فهم رسالتها. |