اللاعبون أساءوا فهم رسالة المدرب

Publié le par Algerien

 

اللاعبون أساءوا فهم رسالة المدرب

عكست الخسارة المهينة التي مني بها ''الخضر'' في المجموعة الأولى لكأس أمم إفريقيا أمام منتخب مالاوي، التصريحات المتشائمة التي أطلقها رابح سعدان قبل المشاركة في دورة أنغولا.
وبصفته منتخبا انتزع بطاقة التأهل إلى كأس العالم بجنوب إفريقيا بامتياز، لم يكن مطلوبا من ''الخضر'' أقل من اجتياز عقبة منتخب مالاوي بالنتيجة والأداء، في مقابلة كان رفقاء بوفرة يسعون إلى الفوز بها لدخول المنافسة بمعنويات مرتفعة.
كان للتشاؤم الذي طبع تصريحات سعدان أثـر سلبي على أداء اللاعبين، وقد اتضح ذلك فوق الميدان، حيث عجز اللاعبون عن تشريف الألوان الوطنية وتأكيد جدارتهم في التأهل إلى المونديال على حساب ''الفراعنة''.
وقد تفادت أطراف عديدة والصحافة الوطنية وحتى رئيس الفاف، محمد روراوة، معاتبة سعدان على تصريحاته التي قال في أشهرها إنه لا يتعين انتظار حدوث معجزات في أنغولا، تقديرا واحتراما للرجل الذي صنع ملحمة الخرطوم، بمناسبة قيادة ''الخضر'' إلى المشاركة في نهائيات كأس العالم بعدما غابوا عنها لمدة 24 عاما.
صحيح أن الدور الأول لم ينته بعد، لكن صحيح أيضا أن التساؤل عن الروح المعنوية التي سيلعب بها ''الخضر'' المقابلتين المتبقيتين، أمام منتخبي أنغولا ومالي، يبقى مشروعا.
ماذا كان يخشى سعدان لو أطلق تصريحات في الاتجاه المعاكس؟ بدون شك، فإن الشيخ فكر في مشواره وفي سمعته، فالمدرب خشي انقلاب الرأي العام عليه، بعدما استحسن مشواره وقدراته وذكاءه عندما هزم أبطال إفريقيا في مقابلة ملحمية بالخرطوم. هكذا فكر سعدان، الذي فضل تقديم تكهنات سلبية عن مشاركة ''الخضر'' في كأس إفريقيا للأمم، عوض التكهن بنتائج إيجابية، حتى لا يقال عنه إن نتائجه جاءت معاكسة لتصريحاته. وقد نسي سعدان أنه حتى التصريحات المتشائمة قد يسيء اللاعبون فهم رسالتها.

 

 

آثار تربص تولون تتجسد ميدانيا في لواندا

تجسدت مخاوف المتتبعين من انعكاس التربص الذي أجراه المنتخب الوطني في أجواء باردة بجنوب فرنسا سلبا على نتائج المنتخب في كأس أمم إفريقيا، زوال أمس، عندما سقط بثلاثية نظيفة أمام منتخب مالاوي الذي كثيرا ما تم تجاهله خلال الترشيحات الخاصة بالمجموعة الثالثة التي تضم أيضا أنغولا ومالي.
بدا تأثـر اللاعبين جليا بالحرارة والرطوبة الشديدتين طيلة أطوار المباراة، حيث ظهرت آثار التعب وصعوبة التنفس لديهم، ما أدى إلى تراجع مستواهم ومردودهم البدني بشكل رهيب، لم يكن يتوقعه أكثـر المتشائمين.
وطرحت الهزيمة الثقيلة التي منيت بها التشكيلة الوطنية، أمس، مرة أخرى تساؤلات كثيرة حول الطريقة التي تعامل بها الطاقم الفني للمنتخب مع التحضيرات الخاصة بالمنافسة الإفريقية، عندما أصرّت الفاف ومعها الطاقم الفني على إجراء التربص الذي يسبق كأس إفريقيا في أجواء باردة جنوبي فرنسا، بين 26 ديسمبر و7 جانفي، وهي أجواء مخالفة تماما لمناخ أنغولا الذي يتميز بالحرارة والرطوبة الشديدتين. وعبثا حاولت العديد من الأصوات ومن بينها ''الخبر''، في العديد من المرات، لفت انتباه مسؤولي المنتخب الوطني إلى خطورة نتائج إجراء تربص تولون، إلا أن كل النداءات لم تجد آذانا صاغية، وبدت أول بوادر فشل خيارات الفاف والطاقم الفني بهزيمة تاريخية أمام منتخب كان، إلى غاية الدقائق التي سبقت مباراة أمس، ضعيفا ومغمورا.
وبالعودة إلى تربص ''الخضر'' في تولون، فقد عانى اللاعبون كثيرا من البرد القارس، وهو ما تجلى أثناء خوض الحصص التدريبية على قلتها، سواء بفندق لوكاستولي أو بملعبي أوبان وتولون، وكان الطاقم الفني ومعه اللاعبون يدافعون في كل مرة عن خيار التحضير في هذه الأجواء الباردة ودون إجراء أي مباراة ودية تحضيرية، حتى أن المدرب رابح سعدان استشهد بتجربة أنغولا التي أجرت تربصا تحضيريا لمدة شهر كامل وفي نفس الظروف تقريبا، بالبرتغال، كما أن اللاعبين والطاقم الفني أكدوا بأن الظروف المناخية الصعبة في أنغولا سيتم التكيف معها في وقت قياسي، وفي ذات السياق دائما دافع سعدان بشدة عن خياره إجراء التربص بفرنسا لأسباب قال عنها إنها تقنية وتنظيمية، حيث سيسهل له ذلك جمع اللاعبين ووضعهم في ظروف مواتية، إلا أن كل هذه المبررات والحجج ذهبت أدراج الرياح، حيث ظهر اللاعبون أمس أجسادا بلا روح، وخارت قواهم، حتى أنهم لم يتمكنوا من خلق فرص للتهديف أو على الأقل القيام بتمريرات منسقة فيما بينهم، ما سمح للمنتخب المنافس باستغلال كل هذه العوامل وتحقيق فوز عريض.

Publicité

Publié dans Sport

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article